الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

6

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

[ سورة المجادلة : 1 - 4 ] ؟ ! الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام : « إن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : إن امرأة من المسلمين أتت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالت له : يا رسول اللّه ، إن فلانا زوجي قد نثرت له بطني « 1 » ، وأعنته على دنياه وآخرته ، فلم ير مني مكروها ، وأنا أشكوه إلى اللّه عزّ وجلّ وإليك . قال : مما تشتكينه ؟ قالت له : إنه قال لي اليوم : أنت علي حرام كظهر أمي ، وقد أخرجني من منزلي ، فانظر في أمري . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما أنزل اللّه علي كتابا أقضي به بينك وبين زوجك ، وأنا أكره أن أكون من المتكلفين ؛ فجعلت تبكي وتشتكي ما بها إلى اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وانصرفت ، فسمع اللّه عزّ وجلّ محاورتها لرسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في زوجها وما شكت إليه ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ قرآنا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما ، يعني محاورتها لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في زوجها : إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ . فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى المرأة فأتته ، فقال لها : جيئيني بزوجك ؛ فأتته به ، فقال له : أقلت لامرأتك هذه : أنت عليّ حرام كظهر أمي ؟ قال : قد قلت لها ذلك ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قد أنزل اللّه عزّ وجلّ فيك وفي امرأتك قرآنا ، فقرأ عليه ما أنزل اللّه من قوله : قَدْ سَمِعَ اللَّهُ إلى قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ فضم امرأتك إليك ، فإنك قد قلت منكرا من القول وزورا قد

--> ( 1 ) نثرت المرأة بطنها : كثر ولدها . « المعجم الوسيط : ج 2 ، ص 90 » .